إعراب سورة السجدة (١)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (٤)﴾
قوله عز وجل: ﴿حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿حم﴾ مبتدأ ﴿تَنْزِيلٌ﴾ خبره، هذا إذا جعلت ﴿حم﴾ اسمًا للسورة، أي: هذه السورة ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. وإن لم تجعلها اسمًا للسورة، كان ﴿تَنْزِيلٌ﴾ خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا تنزيل، و ﴿كِتَابٌ﴾ بدل من ﴿تَنْزِيلٌ﴾، أو خبر بعد خبر، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو كتاب، أو مبتدأ و ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ صفته، و ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ﴾ خبره، وقد مضى الكلام على نحو هذا فيما سلف من الكتاب بأشبع من هذا (٢).
وقوله: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ في انتصابه أوجه:
أحدهما: على الحال من الآيات، أي: بُينتْ آياته في حال كونه مجموعًا عربيًا، أو من ﴿كِتَابٌ﴾ لكونه منعوتًا إذا قَدرتَ: هذا كتاب، وإلا فلا لعدم العامل.
(١) اسم آخر لسورة (فصلت) انظر الإتقان ١/ ١٥٦.
(٢) انظر أوائل السور المفتتحة بالحروف.


الصفحة التالية
Icon