إعراب سُورَة القِيَامَةِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (٤)﴾:
قوله عز وجل: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ قرئ: بإثبات ألف بعد اللام (١)، وفيها أوجه:
أحدها: صلة كالتي في قوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ (٢)، وجاز وقوعها في أول السورة، وهي لا تزاد في أول الكلام لأن القرآن متصل بعضه ببعض، فهو في حكم كلام واحد.
والثاني: نفي لكلامٍ ورد له قبل القسم، وهو إنكارهم البعث، والمعنى: لا كما يزعمون أنه لا بعث، ثم قال جل ذكره: أقسم بيوم القيامة. والدليل عليه قوله: ﴿بَلَى قَادِرِينَ﴾.
والثالث: نفي للقسم بها كما نُفِيَ القسمُ بالنفس، وهذا ليس بشيء، بشهادة قراءة من قرأ: (لأقسم) بلا ألف (٣)، على أن اللام لام القسم،
(١) هذه قراءة العشرة غير ابن كثير.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٢.
(٣) هذه قراءة ابن كثير كما سوف يقول المؤلف رحمه اللهُ. وهي من رواية قنبل، والقواس عنه. انظر السبعة/ ٦٦١/. والحجة ٦/ ٣٤٣. والمبسوط/ ٤٥٣/. والتذكرة ٢/ ٦٠٥. والنشر ٢/ ٢٨٢.


الصفحة التالية
Icon