[مَنْ حلفَ على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفِّر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير] (١).
الحديث الثاني: أخرج البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: [إني والله إن شاء الله، لا أحلف على يمينٍ فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خيرٌ وتَحلَّلْتُها] (٢).
الحديث الثالث: أخرج البخاري من حديث أبي هريرة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: [والله لأَنْ يَلِجَّ أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يُعْطِيَ كفارته التي افترض الله عليه] (٣). وله شاهد في الباب بلفظ: [من اسْتَلَجَّ في أهله بيمين فهو أعظم إثمًا لِيَبَرَّ. يعني الكفارة].
ومفهوم الحديث: إن من يلج -من الإلجاج- وهو أن يقيم على يمينه ولا يحنث بها، (في أهله) الذين يتضررون بعدم حنثه، (آثم) يعني أكثر إثمًا من الحنث الذي يمحى بالكفارة.
الحديث الرابع: أخرج الشيخان عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: [يا عبد الرحمن بن سمُرة، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أوتيتها عن مسألة وُكِلْتَ إليها، وإنْ أوتيتها من غير مسألة أعِنْتَ عليها، وإذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرًا منها فَكَفِّرْ عن يمينك وائت الذي هو خير] (٤).
وقوله: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
أي: يسمع حلف الحالف ويعلم مقصده.
وقوله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾.
فيه أقوال متقاربة:
١ - قال ابن عباس: (هي: "بلى والله" و"لا والله"). وقالت عائشة: (هو قول
(٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٦٦٢٣)، ومسلم (١٦٤٩)، وأحمد (٤/ ٣٩٨)، وأكثر أهل السنن، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
(٣) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٦٦٢٥)، كتاب الأيمان والنذور. وانظر (٦٦٢٦) للشاهد بعده.
(٤) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح -حديث رقم- (٦٦٢٢)، الكتاب السابق. وانظر صحيح مسلم (١٦٥٢)، ومسند أحمد (٥/ ٦٢)، ورواه أكثر أهل السنن.