إعراب سورة الإسراء
[سورة الإسراء (١٧): آية ١] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)
﴿سُبْحانَ الَّذِي﴾: سبحان: مفعول مطلق بفعل محذوف-مضمر-تقديره:
أسبح سبحان ثم نزل-سبحان-منزلة الفعل فسدّ مسدّه ودل على التنزيه البليغ من جميع القبائح التي يضيفها إليه أعداء الله. أي تنزيها لله. وقيل يجوز نصبه على النداء بياء محذوفة أي يا سبحان الله. الذين: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالاضافة.
﴿أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً﴾: الجملة: صلة الموصول لا محل لها. أسرى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. بعبده: جار ومجرور متعلق بأسرى. والمفعول محذوف والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة. ليلا: مفعول فيه-ظرف زمان- متعلق بأسرى منصوب على الظرفية بالفتحة وفي القول الكريم معنى التعجب من الفعل الذي خص به عبده. وقيل الباء للمصاحبة والفعل متعد بنفسه بمعنى نقل عبده أو أسرى عبده محمدا ليلا.. و «أسرى» من الإسراء وهو السير ليلا. ويقول الزمخشري في كشافه: فإن قلت: الاسراء لا يكون إلاّ باللّيل فما معنى ذكر الليل؟ قلت: أراد سبحانه بقوله ليلا بلفظ‍ التنكير تقليل مدة الإسراء وأنه أسرى به بعض الليل من مكة الى الشام مسيرة أربعين ليلة وذلك أن التنكير فيه دل على معنى البعضية، ويشهد لذلك قراءة عبد الله وحذيفة. من الليل: أي بعض الليل كقوله: ومن الليل فتهجد به نافلة يعني الأمر بالقيام في بعض الليل.


الصفحة التالية
Icon