" صفحة رقم ٥٤٣ "
سورة الفيل
وردت تسميتها في كلام بعض السلف سورة ) ألم تر. روى القرطبي في تفسير سورة قريش عن عمرو بن ميمون قال : صليت المغرب خلف عمر بن الخطاب فقرأ في الركعة الثانية ألم تر ( ( الفيل : ١ ) و ) لإيلاف قريش ( ( قريش : ١ ). وكذلك عنونها البخاري. وسميت في جميع المصاحف وكتب التفسير : سورة الفيل.
وهي مكية بالاتفاق.
وقد عدت التاسعة عشرة في ترتيب نزول السور نزلت بعد سورة ) قل يا أيها الكافرون ( ( الكافرون : ١ ) وقبل سورة الفلق. وقيل : قبل سورة قريش لقول الأخفش إن قوله تعالى :( لإيلاف قريش ( ( قريش : ١ ) متعلق بقوله :( فجعلهم كعصف مأكول ( ( الفيل : ٥ )، ولأن أبي بن كعب جعلها وسورة قريش سورة واحدة في مصحفه ولم يفصل بينهما بالبسملة ولِخَبَرِ عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب المذكور آنفاً رَوى أن عمر بن الخطاب قرأ مرة في المغرب في الركعة الثانية سورة الفيل وسورة قريش، أي ولم يكن الصحابة يقرأون في الركعة من صلاة الفرض سورتين لأن السنة قراءة الفاتحة وسورة فدل أنهما عنده سورة واحدة. ويجوز أن تكون سورة قريش نزلت بعد سورة الفلق وأُلحقت بسورة الفيل فلا يتم الاحتجاج بما في مصحف أبي بن كعب ولا بما رواه عَمرو بن ميمون.
وآيها خمس.
أغراضها
وقد تضمنت التذكير بأن الكعبة حرَم الله وأن الله حَماه ممن أرادوا به سوءاً أو


الصفحة التالية
Icon