سورة ق :

بسم الله الرحمن الرحيم

قرأ الثقفي :"قَافَ"١، بفتح الفاء.
وقرأ :"قافِ" - بالكسر - الحسن وابن أبي إسحاق.
قال أبو الفتح : يحتمل "قاف"، بالفتح أمرين :
أحدهما أن تكون حركته لالتقاء الساكنين، كما أن من يقرأ :"قاف" بالكسر كذلك، غير أن من فتح أتبع الفتحة صوت الألف؛ لأنها منها، ومن كسر فعلى أصل التقاء الساكنين.
والآخر أن يكون "قاف" منصوبة الموضع بفعل مضمر، غير أنه لم يصرفها لاجتماع التعريف والتأنيث "في"٢ معنى السورة.
وأما قراءة الحسن "صاد٣" بالكسر فقد تقدم أنه يريد بها مثال الأمر من صاديت، أي : عارض عملك بالقرآن، فلا وجه لإعادته.
وقيل :"قاف" جبل محيط بالأرض، فكان قياسه الرفع، أي : هو "قاف" وقد تمحل الفراء في هذا، فقال : جاء ببعض الاسم كقوله :
قلنا لها قفي لنا قالت قاف٤
وفي هذا ضعفت، ألا ترى إلى الفتح والكسر فيه؟
ومن ذلك قراءة يحيى والأعرج وشيبة وأبي جعفر وصفوان بن عمرو :"إِذَا مِتْنَا٥"، بغير استفهام.
١ سورة ق : ١.
٢ زيادة يقتضيها نظم الأسلوب.
٣ انظر الصفحة : ٢٣٠ من هذا الجزء.
٤ انظر الصفحة ٢٠٤ من هذا الجزء.
٥ سورة ق : ٣.


الصفحة التالية
Icon