المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
فإن الله سبحانه وتعالى جعل أمة محمد خير الأمم وقدمها في الخصائص والفضل فجعلها كما أخبر: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ [آل عمران: ١١٠].
وتكرم الله عز وجل على هذه الأمة فأنزل عليها أفضل كتبه وضمن لها حفظه من التحريف والتعديل والتبديل وجعله معجزة خالدة على مر العصور والأزمان فقال الله تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩) ﴾ [الحجر: ٩].
ولما كان سبحانه وتعالى وعد بحفظه سخر الله لهذا الكتاب العزيز أقوامًا منذ نزوله على رسوله - ﷺ - لحفظه والعناية به في الصدر وكتابته في السطور قال تعالى: ﴿ بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾ [العنكبوت: ٤٩].


الصفحة التالية
Icon