مورد الظمئان في رسم القرءان



الصفحة التالية
الموسوعة القرآنية Quranpedia.net - © 2024
Icon
الحمد ُلله العظيمِ الْمِنَنِ ومرسلِ الرُّسْلِ بأهدى سَنَنِ
ليُبْلغُوا الدَّعوة للعباد ويُوضِحوا مَهايِع الإرشادِ
وختم الدَّعوةَ والنُّبوءَهْ بخير مُرسَلٍ إلى البريه
محمدٍ ذِي الشَّرف الأَثيل صلَّى عليهِ اللهُ مِن رسولِ
وآله وصحبهِ الأعلامِ ما انْصَدَع الفجرُ عنِ الإِظلاَمِ
وبعدُ فاعلم أن أصل الرَّسْمِ ثَبتَ عن ذَوي النُّهى والعلمِ
جَمَعه في الصُّحف الصِّدِّيقُ كما أشار عُمَرُ الفاروقُ
وذاك حين قَتَلوا مُسَيلِمهْ وانْقَلَبتْ جيوشه مُنهَزِمه
وبعدهُ جرَّدَهُ الإمامُ في مُصحَفٍ لِيقتَدِي الأَناَمُ
ولا يكونُ بعدَه اضْطِراَبُ وكان فيما قَدْ رَأَى صَواَبُ
فقصةُ اخْتلافِهم شهيرَةْ كقِصَّة اليَمامَةِ الْعَسِيرَةْ
فيَنبَغِي لأجل ذا أنْ نَقتفِي مرسومَ ما أصَّلَه في المصْحف
ونقْتَدِي بفِعلِه وما رأى في جَعْلِه لمنْ يَخُطُّ مَلْجَئَا
وجاء آثار في الاِقْتِداءِ بصحبهِ الغُرِّ ذَوي العَلاءِ
مِنْهُنَّ ما ورد في نَصِّ الخبَرْ لدى أبي بكرِ الرَّضِيِّ وعُمَرْ
وخَبَرٌ جَاءَ عَلى الْعُمُومِ وهُو أصحاَبِيَ كالنُّجومِ
ومالكٌ حضَّ على الإِتْباَعِ لِفِعلهِم وتركِ الاِبتداَعِ
إذْ مَنَع السائل من أنْ يُحدِثا في الأُمَّهاتِ نقطَ ما قَد أُحدِثا
وإنَّما رآه للصِبْياَنِ في الصُّحْفِ والأَلْواَحِ لِلْبياَنِ
والأمَّهاتُ مَلْجأٌ لِلنَّاسِ فَمُنِعَ النَّقْطُ لِلاِلْتباسِ
ووضَعَ الناسُ عليهِ كُتُباَ كلٌّ يُبِينُ عنهُ كَيف كُتِباَ
أجلُّها فَاعْلَم كِتابُ الْمُقنِعِ فقَد أتَى فِيهِ بِنَصٍّ مُقنِعِ
والشاطِبِيُّ جاء في العَقِيلَةْ به وزادَ أحْرُفاً قَلِيلَةْ
وذكَرَ الشيخُ أَبو داَوُداَ رَسْماً بِتَنْزِيلٍ لهُ مَزِيداَ
فجِئْتُ في ذاك بهذا الرَّجَزِ لَخَّصْتُ مِنهُنَّ بلفظٍ مُوجَزِ
وِفقَ قراءةِ أبي رُؤَيْمِ أَلمدَنِيِّ ابنِ أَبي نُعيْمِ
حَسَبَما اشتَهَر في البلادِ بمغربٍ لِحاضِرٍ وبادِي