عندنَا} فِي مَوَاضِع وخصت سُورَة الْأَنْبِيَاء بقوله ﴿من عندنَا﴾ لِتَفَرُّدِهِ بذلك
٤٣٧ - قَوْله ﴿كذبت قبلهم قوم نوح وَعَاد وَفرْعَوْن ذُو الْأَوْتَاد﴾ وَفِي ق ﴿كذبت قبلهم قوم نوح وَأَصْحَاب الرس وَثَمُود﴾ إِلَى قَوْله ﴿فَحق وَعِيد﴾
قَالَ الْخَطِيب سُورَة ص بنيت فواصلها على ردف أواخرها بِالْبَاء وَالْوَاو فَقَالَ فِي هَذِه السُّورَة ﴿الْأَوْتَاد﴾ ﴿الْأَحْزَاب﴾ ﴿عِقَاب﴾ وَجَاء بِإِزَاءِ ذَلِك فِي ق ﴿ثَمُود﴾ ﴿وَعِيد﴾
وَمثله فِي الصافات ﴿قاصرات الطّرف عين﴾ وَفِي ص ﴿قاصرات الطّرف أتراب﴾ فالقصد للتوفيق بالألفاظ مَعَ وضوح الْمعَانِي
٤٣٨ - قَوْله فِي قصَّة آدم ﴿إِنِّي خَالق بشرا من طين﴾ قد سبق
سُورَة الزمر
٤٣٩ - قَوْله عز وَجل ﴿إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ﴾ وَفِي هَذِه أَيْضا ﴿إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ لتَحكم بَين النَّاس﴾ الْفرق بَين أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب وأنزلنا عَلَيْك قد سبق فِي الْبَقَرَة ونزيده وضوحا أَن كل مَوضِع خَاطب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله ﴿إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك﴾ فَفِيهِ تَكْلِيف وَإِذا خاطبه بقوله ﴿أَنا أنزلنَا عَلَيْك﴾ فَفِيهِ تَخْفيف
وَاعْتبر بِمَا فِي هَذِه السُّورَة فَالَّذِي فِي أول السُّورَة ﴿إِلَيْك﴾ فكلفه الْإِخْلَاص فِي الْعِبَادَة وَالَّذِي فِي آخرهَا ﴿عَلَيْك﴾ فختم الْآيَة


الصفحة التالية
Icon