النساء ١٥٦ - ١٥٩
كفروا بموسى ثم بعيسى ثم بمحمد صلى الله عليه و سلم عطف بعض كفرهم على بعض وقولهم على مريم بهتانا عظيما هو النسبة إلى الزنا وقولهم إنا قتلنا المسيح سمى مسيحا لأن جبريل عليه السلام مسحه بالبركة فهو ممسوح أو لأنه كان يمسح المريض والأكمه والأبرص فيبرأ فسمى مسيحا بمعنى الماسح عيسى ابن مريم رسول الله هم لم يعتقدةه رسول الله لكنهم قالوا استهزاء كقول الكفار لرسولنا يا أيها الذى نزل عليه الذكر إنك لمجنون ويحتمل أن الله وصفه بالرسول و إن لم يقولوا ذلك وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم روى أن رهطا من اليهود سبوه وسبوا أمه فدعا عليهم اللهم أنت ربى وبكلمتك خلقتنى اللهم العن من سبنى وسب والدتى فمسخ الله من سبهما قردة وخنازير فاجتمعت اليهود على قتله فأخبره الله بانه يرفعه إلى السماء ويطهره من صحبة اليهود فقال لأصحابه أيكم يرضى أن يلقى عليه شبهى فيقتل ويصلب ويدخل الجنة فقال رجل منهم انا فألقى الله عليه شبهه فقتل وصلب وقيل كان رجل ينافق عيسى فلما أرادوا قتله قال أنا أدلكم عليه فدخل بيت عيسى ورفع عيسى والقى الله شبهه على المنافق فدخلوا عليه فقتلوه وهم يظنون أنه عيسى وجاز هذا على قوم متعنتين حكم الله بأنهم لا يؤمنون وشبه مسند إلى الجار والمجرور وهو لهم كقولك خيل إليه كأنه قيل ولكن وقع لهم التشبيه أو مسند إلى ضمير المقتول لدلالة غنا قتلنا عليه كأنه قيل ولكن شبه لهم من قتلوه و إن الذين اختلفوا فيه فى عيسى يعنى اليهود قالوا إن الوجه وجه عيسى والبدن بدن صاحبنا أو اختلف النصارى قالوا إله وابن إله وثالث ثلاثة لفى شك منه مالهم به من علم إلا اتباع الظن استثناء منقطع لأن اتباع الظن لس من جنس العلم يعنى ولكنهم يتبعون الظن و إنما وصفوا بالشك وهو أن لا يترجح أحد الجانبين ثم وصفوا بالظن وهو أن يترجح أحدهما لأن المراد أنهم شاكون ما لهم به من علم ولكن أن لا حت لهم أمارة فظنوا فذاك وقيل وان الذين اختلفوا فيه أى فى قتله لفى شك منه أى من قتله لأنهم كانوا يقولون إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا و إن كان هذا صاحبنا فأين عيسى وما قتلوه يقينا أى قتلا يقينا أو ما قتلوه متيقنين أو ما قتلوه حقا فيجعل يقينا تأكيدا لقوله وما قتلوه أى حق انتفاء قتله حقا بل رفعه الله إليه إلى حيث لا حكم فيه لغير الله أو إلى السماء وكان الله عزيزا فى انتقامه من اليهود حكيما فيما دبر من رفعه إليه وان من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ليؤمنن به جملة قسمية واقعة صفة لموصوف محذوف تقديره وان من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به ونحوه وما منا إلا له مقام معلوم والمعنى وما من اليهود والنصارى أحد إلا ليؤمنن قبل موته بعيسى عليه