وَحجَّة الْكسَائي أَن الْخَاتم الِاسْم وَهُوَ الَّذِي يخْتم بِهِ الكأس بِدلَالَة قَوْله قبلهَا ﴿يسقون من رحيق مختوم﴾ ثمَّ أخبر عَن كيفيته فَقَالَ مختوم بِخَاتم من مسك وَقَالَ قوم خَاتمه أَي آخِره كَمَا كَانَ من قَرَأَ ﴿وَخَاتم النَّبِيين﴾ بِالْفَتْح كَانَ مَعْنَاهُ آخِرهم
وَكَانَ عَلْقَمَة يَقُول خَاتمه وَقَالَ أما رَأَيْت الْمَرْأَة تَأتي الْعَطَّار وتشتري مِنْهُ الْعطر فَتَقول اجْعَل لي خَاتمه مسكا قَالَ الْفراء الْخَاتم والختام متقاربان فِي الْمَعْنى إِلَّا أَن الْخَاتم الِاسْم والختام الْمصدر ﴿وَإِذا انقلبوا إِلَى أهلهم انقلبوا فكهين﴾ ٣١
قرا حَفْص انقلبوا فكهين بِغَيْر ألف وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْألف قَالَ الْفراء فاكهين وفكهين لُغَتَانِ مثل طمعين وطامعين وبخلين وباخلين وَمعنى فاكهين معجبين بِمَا هم فِيهِ يتفكهون بِذكر أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
٨٤ - سُورَة انشقت الانشقاق ﴿وَيصلى سعيرا﴾
قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَعَاصِم وَحَمْزَة ﴿وَيصلى سعيرا﴾ بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون الصَّاد أَي يصلى هُوَ أَي يصير إِلَى النا رمن صلي يصلى فَهُوَ صال وحجتهم إِجْمَاع الْجَمِيع على قَوْله ﴿يصلى النَّار الْكُبْرَى﴾ و ﴿إِلَّا من هُوَ صال الْجَحِيم﴾ فَرد مَا اخْتلفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ أولى وَمعنى


الصفحة التالية
Icon