وقوله:(وما مسني السوء)، يقول: وما مسني الضر (١) =(إن أنا إلا نذير وبشير)، يقول: ما أنا إلا رسولٌ لله أرسلني إليكم، أنذر عقابه مَن عصاه منكم وخالف أمره، وأبشّرَ بثوابه وكرامته من آمن به وأطاعه منكم. (٢)
* * *
وقوله:(لقوم يؤمنون)، يقول: يصدقون بأني لله رسول، ويقرون بحقية ما جئتهم به من عنده. (٣)
* * *
القول في تأويل قوله :﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:(هو الذي خلقكم من نفس واحدة)، يعني بالنفس الواحدة: آدم، (٤) كما: -
١٥٤٩٧ - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد:(خلقكم من نفس واحدة) قال: آدم عليه السلام. (٥)

(١) انظر تفسير (( المس )) فيما سلف ١٢ : ٥٧٣، تعليق : ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير (( نذير )) فيما سلف ص : ٢٩٠، تعليق : ٢، والمراجع هناك. = وتفسير (( بشير )) فيما سلف ١١ : ٣٦٩، تعليق ١، والمراجع هناك.
(٣) في المطبوعة :(( بحقية ما جئتهم به ))، والصواب من المخطوطة، وقد غيرها في مئات من المواضع، انظر ما سلف ص : ١١٣، تعليق : ١ والمراجع هناك. و (( الحقيقة ))، مصدر، بمعني الصدق والحق، كما أسلفت.
(٤) انظر تفسير (( نفس واحدة )) فيما سلف ٧ : ٥١٣، ٥١٤.
(٥) الأثر : ١٥٤٩٧ - مضى برقم : ٨٤٠٢


الصفحة التالية
Icon