(فأصبحوا في ديارهم جاثمين)، يقول: أصبحوا قد هلكوا.
* * *
=(كأن لم يغنوا فيها)، يقول: كأن لم يعيشوا فيها، ولم يعمروا بها، كما:-
١٨٢٩٥- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله:(كأن لم يغنوا فيها)، كأن لم يعيشوا فيها.
١٨٢٩٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، مثله.
* * *
وقد بينا ذلك فيما مضى بشواهده فأغنى ذلك عن إعادته. (١)
* * *
وقوله:(ألا إن ثمود كفروا ربهم)، يقول: ألا إن ثمود كفروا بآيات ربهم فجحدوها (٢) =(ألا بعدًا لثمود)، يقول: ألا أبعد الله ثمود ! لنزول العذاب بهم. (٣)
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٦٩) ﴾
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره:(ولقد جاءت رسلنا)، من الملائكة وهم فيما ذكر، كانوا جبريل وملكين آخرين. وقيل : إن الملكين الآخرين كان

(١) انظر تفسير " غني " فيما سلف ١٢ : ٥٦٩، ٥٧٠ / ١٥ : ٥٦.
(٢) انظر ما سلف ص : ٣٦٧.
(٣) انظر تفسير " البعد " فيما سلف ص : ٣٣٥، ٣٦٧.


الصفحة التالية
Icon