* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:( فَحَشَرَ فَنَادَى ) قال: صرخ وحشر قومه، فنادى فيهم، فلما اجتمعوا قال:( أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ).
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى (٢٥) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٢٦) أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) ﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله:( فَأَخَذَهُ اللَّهُ ) فعاقبه الله( نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) يقول: عقوبة الآخرة من كلمتيه، وهي قوله:( أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى )، والأولى قوله:( مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: سمعت أبا بكر، وسُئل عن هذا فقال: كان بينهما أربعون سنة، بين قوله:( مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي )، وقوله:( أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى ) قال: هما كلمتاه،( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قيل له: مَن ذكره؟ قال: أبو حصين، فقيل له: عن أبي الضُّحَى، عن ابن عباس؟ قال: نعم.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: أما الأولى فحين قال:( مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي )، وأما الآخرة فحين قال:( أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى ).
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن أبي الوضَّاح، عن عبد الكريم الجَزريّ، عن مجاهد، في قوله:( فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى ) قال: هو قوله:( مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي )، وقوله:( أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى ) وكان بينهما أربعون سنة.