قال قتادة وذكر لنا أنهم لما صنعوا في المائدة ما صنعوا من الخيانة وغيرها حولوا خنازير وكانوا أمروا ألا يخونوا فيه ولا يخبئوا ولا يدخروا لغد فخانوا وخبئوا وادخروا سورة المائدة من الآية إلى الآية وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس يعني لبني إسرائيل خاصة اتخذوني وأمي إلهين من دون الله يقوله يوم القيامة قال سبحانك ينزه الله أن يكون قاله ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب وقد علم الله أنه لم يقله ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني وفاة الرفع إلى السماء
كنت أنت الرقيب الحفيظ عليهم إن تعذبهم فإنهم عبادك أي فبإقامتهم على كفرهم وإن تغفر لهم فبتوبة كانت منهم قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم وهي تقرأ على وجه آخر يوم منونة لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز العظيم النجاة العظيمة لله ملك السماوات والأرض وما فيهن أي وملك ما فيهن وهو على كل شيء قدير
تفسير سورة الأنعام وهي مكية كلها في قول قتادة وقال الكلبي إلا ثلاث آيات مدنيات في آخرها قوله تعالى قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم إلى قوله لعلكم تتقون سورة الأنعام من الآية إلى الآية قوله الحمد لله حمد نفسه الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور الظلمات الليل والنور ضوء النهار ثم الذين كفروا بربهم يعدلون عدلوا به أصنامهم التي عبدوها من دون الله هو الذي خلقكم من طين يعني آدم ثم جعل نسله بعد من سلالة من ماء مهين ضعيف يعني النطفة ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده قال قتادة ثم قضى أجلا يعني الموت وأجل مسمى عنده ما بين الموت إلى البعث ثم أنتم تمترون تشكون في الساعة


الصفحة التالية
Icon