وَحُدِّثْتُ عَنِ الْمِنْجَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ [البقرة: ٢٢] قَالَ: أَشْبَاهًا "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: " ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ [البقرة: ٢٢] أَيْ تَقُولُوا: لَوْلَا كَلْبُنَا لَدَخَلَ عَلَيْنَا اللِّصُّ الدَّارَ، لَوْلَا كَلْبُنَا صَاحَ فِي الدَّارِ وَنَحْوَ ذَلِكَ " فَنَهَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنَ يَعْبُدُوا غَيْرَهُ، أَوْ يَتَّخِذُوا لَهُ نِدًّا وَعَدْلًا فِي الطَّاعَةِ، فَقَالَ: كَمَا لَا شَرِيكَ لِي فِي خَلْقِكُمْ وَفِي رِزْقِكُمُ الَّذِي أَرْزُقُكُمْ، وَمُلْكِي إِيَّاكُمْ، وَنِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُهَا عَلَيْكُمْ، فَكَذَلِكَ فَأَفْرِدُوا لِيَ الطَّاعَةَ، وَأَخْلِصُوا لِيَ الْعِبَادَةَ، وَلَا تَجْعَلُوا لِي شَرِيكًا وَنِدًّا مِنْ خَلْقِي، فَإِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ نِعْمَةٍ عَلَيْكُمْ مِنِّي
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِينَ عُنُوا بِهَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهَا جَمِيعُ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ -[٣٩٣]- وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِذَلِكَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ: التَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلِ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ: عُنِيَ بِهَا جَمِيعُ عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ مِنَ الْعَرَبِ وَكُفَّارِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ


الصفحة التالية
Icon