الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٢٦] الْآيَةُ، قَالَ: يُؤْمِنُ بِهَا الْمُؤْمِنُونَ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ، وَيَهْدِيهُمُ اللَّهُ بِهَا وَيُضَلُّ بِهَا الْفَاسِقُونَ. يَقُولُ: يَعْرِفُهُ الْمُؤْمِنُونَ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَعْرِفُهُ الْفَاسِقُونَ فَيَكْفُرُونَ بِهِ " وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: ﴿مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾ [البقرة: ٢٦] مَا الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا الْمَثَلِ مَثَلًا، فَذَا الَّذِي مَعَ مَا فِي مَعْنَى الَّذِي وَأَرَادَ صِلَتَهُ، وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى الْمَثَلِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦] يُضِلُّ اللَّهُ بِهِ كَثِيرًا مِنْ خَلْقِهِ وَالْهَاءُ فِي بِهِ مِنْ ذِكْرِ الْمَثَلِ. وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُبْتَدَأٌ، وَمَعْنَى -[٤٣٣]- الْكَلَامِ: أَنَّ اللَّهَ يُضِلُّ بِالْمَثَلِ الَّذِي يَضْرِبُهُ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ وَالْكُفْرِ