الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٩] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿وَهُوَ﴾ [البقرة: ٢٩] نَفْسِهِ وَبِقَوْلِهِ: ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٩] أَنَّ الَّذِيَ خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا، وَسَوَّى السَّمَوَاتِ السَّبْعَ بِمَا فِيهِنَّ، فَأَحْكَمَهُنَّ مِنْ دُخَانِ الْمَاءِ وَأَتْقَنَ صُنْعَهُنَّ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَيُّهَا الْمُنَافِقُونَ وَالْمُلْحِدُونَ الْكَافِرُونَ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، مَا تَبْدُوَنَ وَمَا تَكْتُمُونَ فِي أَنْفُسِكُمْ، وَإِنْ أَبْدَى مُنَافِقُوكُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ قَوْلَهُمْ: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: ٨] وَهُمْ عَلَى التَّكْذِيبِ بِهِ مُنْطَوُونَ. وَكَذَّبَتْ أَحْبَارُكُمْ بِمَا أَتَاهُمْ بِهِ رَسُولِي مِنَ الْهُدَى وَالنُّورِ وَهُمْ بِصِحَّتِهِ عَارِفُونَ، وَجَحَدُوا وَكَتَمُوا مَا