وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ بِمَا حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاسِمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: " فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] قَالَ: إِنَّهُمَا مَعُونَتَانِ عَلَى رَحْمَةِ اللَّهِ "
وَحَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: " فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] الْآيَةُ، قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَتَدْعُونَا إِلَى أَمْرٍ كَبِيرٍ، قَالَ: إِلَى الصَّلَاةِ وَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥]
يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَإِنَّهَا﴾ [البقرة: ٤٥] وَإِنَّ الصَّلَاةَ، فَالْهَاءُ وَالْأَلِفُ فِي وَإِنَّهَا عَائِدَتَانِ عَلَى الصَّلَاةِ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَإِنَّهَا﴾ [البقرة: ٤٥] بِمَعْنَى: إِنَّ إِجَابَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَجْرِ لِذَلِكَ بِلَفْظِ الْإِجَابَةِ ذِكْرٌ فَتُجْعَلُ الْهَاءُ وَالْأَلِفُ كِنَايَةً عَنْهُ، وَغَيْرُ جَائِزٍ تَرْكُ الظَّاهِرِ الْمَفْهُومِ مِنَ الْكَلَامِ إِلَى بَاطِنٍ لَا دَلَالَةَ عَلَى صِحَّتِهِ
وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿لَكَبِيرَةٌ﴾ [البقرة: ٤٥] لَشَدِيدَةٌ ثَقِيلَةٌ
كَمَا حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا -[٦٢٢]- جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ: " فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥] قَالَ: إِنَّهَا لَثَقِيلَةٌ "