وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «كُلُّ ظَنٍّ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ عِلْمٌ»
وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦] أَمَّا يَظُنُّونَ فَيَسْتَيْقِنُونَ "
وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: " ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦] عَلِمُوا أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ، هِيَ كَقَوْلِهِ: ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٠] يَقُولُ عَلِمْتُ "
وَحَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: " فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦] قَالَ: لِأَنَّهُمْ لَمْ يُعَايِنُوا، فَكَانَ ظَنُّهُمْ يَقِينًا، وَلَيْسَ ظَنًّا فِي شَكٍّ. وَقَرَأَ: ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٠] "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: إِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: وَكَيْفَ قِيلَ إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ فَأُضِيفَ الْمُلَاقُونَ إِلَى الرَّبِّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مَعْنَاهُ: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ يَلْقَوْنَ رَبَّهُمْ؟ وَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى كَذَلِكَ، فَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ تَرْكُ الْإِضَافَةِ وَإِثْبَاتُ النُّونِ، وَإِنَّمَا تَسْقُطُ