«وَهُوَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ يَصْهَرَ بْنِ قَاهِثَ بْنِ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ إِسْرَائِيلَ اللَّهِ ابْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ» فِيمَا زَعَمَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْهُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [البقرة: ٥١] وَمَعْنَى ذَلِكَ ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [البقرة: ٥١] بِتَمَامِهَا، فَالْأَرْبَعُونَ لَيْلَةً كُلُّهَا دَاخِلَةٌ فِي الْمِيعَادِ. وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ أَنَّ مَعْنَاهُ: وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى -[٦٦٧]- انْقِضَاءَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً أَيْ رَأْسُ الْأَرْبَعِينِ، وَمَثَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] وَبِقَوْلِهِمُ الْيَوْمَ أَرْبَعُونَ مُنْذُ خَرَجَ فُلَانٌ، وَالْيَوْمَ يَوْمَانِ، أَيِ الْيَوْمَ تَمَامُ يَوْمَيْنِ وَتَمَامُ أَرْبَعِينَ. وَذَلِكَ خِلَافُ مَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ وَخِلَافُ ظَاهِرِ التِّلَاوَةِ، فَأَمَّا ظَاهِرُ التِّلَاوَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ وَاعَدَ مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ إِحَالَةُ ظَاهِرِ خَبَرِهِ إِلَى بَاطِنٍ بِغَيْرِ بُرْهَانٍ دَالٍّ عَلَى صِحَّتِهِ. وَأَمَّا أَهْلُ التَّأْوِيلِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي ذَلِكَ مَا أَنَا ذَاكِرُهُ


الصفحة التالية
Icon