وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: " اسْتَسْقَى لَهُمْ مُوسَى فِي التِّيهِ، فَسُقُوا فِي حَجَرٍ مِثْلِ رَأْسِ الشَّاةِ. قَالَ: يُلْقُونَهُ فِي جَوَانِبِ الْجَوَالِقِ إِذَا ارْتَحِلُوا، وَيَقْرَعُهُ مُوسَى بِالْعَصَا إِذَا نَزَلَ، فَتَنْفَجِرُ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا، لِكُلِّ سِبْطٍ مِنْهُمْ عَيْنٌ. فَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَشْرَبُونَ مِنْهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ الرَّحِيلُ اسْتَمْسَكِتِ الْعُيُونُ، وَقِيلَ بِهِ فَأُلْقِيَ فِي جَانِبِ الْجَوَالِقِ، فَإِذَا نَزَلَ رُمِيَ بِهِ. فَقَرَعَهُ بِالْعَصَا، فَتَفَجَّرَتْ عَيْنٌ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مِثْلَ الْبَحْرِ "
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: «كَانَ ذَلِكَ فِي التِّيهِ»
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ [البقرة: ٦٠] فَإِنَّمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِذَلِكَ، لِأَنَّ مَعْنَاهُمْ فِي الَّذِي أَخْرَجَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ لَهُمْ مِنَ الْحَجَرِ الَّذِي وَصَفَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ صِفَتَهُ مِنَ الشُّرْبِ كَانَ مُخَالِفًا مَعَانِي سَائِرِ الْخَلْقِ فِيمَا أَخْرَجَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْمِيَاهِ مِنَ الْجِبَالِ وَالْأَرَضِينَ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا سِوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ كَانَ جَعَلَ لِكُلِّ سِبْطٍ مِنَ الْأَسْبَاطِ الِاثْنَيْ عَشَرَ