وَكَمَا قَالَ سُوَيْدُ بْنُ أَبِي كَاهِلٍ يَصِفُ عَدُوًّا لَهُ يُرِيدُ أَنَّهُ ذَلِيلٌ:
[البحر الرمل]
سَاجِدَ الْمَنْخَرِ لَا يَرْفَعُهُ | خَاشِعَ الطَّرْفِ أَصَمَّ الْمُسْتَمَعَ |
[البحر الكامل]
لَمَّا أَتَى خَبَرُ الرَّسُولِ تَضَعْضَعَتْ | سُورُ الْمَدِينَةِ وَالْجِبَالُ الْخُشَّعُ |
[البحر الطويل]
وَأَعْوَرُ مِنْ نَبْهَانَ أَمَّا نَهَارُهُ | فَأَعْمَى وَأَمَّا لَيْلُهُ فَبَصِيرُ |
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ٧٤]-[١٣٩]- يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ٧٤] وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ يَا مَعْشَرَ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِهِ وَالْجَاحِدِينَ نُبُوَّةَ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمُتَقَوِّلِينَ عَلَيْهِ الْأَبَاطِيلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَحْبَارِ الْيَهُودِ، عَمَّا تَعْمَلُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمُ الْخَبِيثَةِ وَأَفْعَالِكُمُ الرَّدِيئَةِ؛ وَلَكِنَّهُ يُحْصِيهَا عَلَيْكُمْ، فَيُجَازِيكُمْ بِهَا فِي الْآخِرَةِ أَوْ يُعَاقِبُكُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا. وَأَصْلُ الْغَفْلَةِ عَنِ الشَّيْءِ: تَرْكُهُ عَلَى وَجْهِ السَّهْوِ عَنْهُ وَالنِّسْيَانِ لَهُ، فَأَخْبَرَهُمْ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّهُ غَيْرُ غَافِلٍ عَنْ أَفْعَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ وَلَا سَاهٍ عَنْهَا، بَلْ هُوَ لَهَا مُحْصٍ، وَلَهَا حَافِظٌ