الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٥]
يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ﴾ [البقرة: ٧٥] يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، أَيْ أَفَتَرْجُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُصَدِّقِينَ مَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَنْ يُؤْمِنَ لَكُمْ يَهُودُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟
وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾ [البقرة: ٧٥] أَنْ يُصَدِّقُوكُمْ بِمَا جَاءَكُمْ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّكُمْ
كَمَا حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: " فِي قَوْلِهِ ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾ [البقرة: ٧٥] يَعْنِي أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ، يَقُولُ: أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنَ لَكُمُ الْيَهُودُ؟ "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا، لَكُمْ﴾ [البقرة: ٧٥] الْآيَةُ، قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ "


الصفحة التالية
Icon