حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ [البقرة: ٨١] مَاتَ بِذُنُوبِهِ "
حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: " ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ [البقرة: ٨١] الْكَبِيرَةُ الْمُوجِبَةُ "
حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ [البقرة: ٨١] فَمَاتَ وَلَمْ يَتُبْ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ [البقرة: ٨١] قَالَ: " الشِّرْكُ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ [النمل: ٩٠] "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٨١] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿فَأُولَئِكَ﴾ [البقرة: ٨١] الَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ وَأَحَاطَتْ بِهِمْ خَطِيئَاتُهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ -[١٨٦]- هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [البقرة: ٣٩] أَهْلَ النَّارِ؛ وَإِنَّمَا جَعَلَهُمْ لَهَا أَصْحَابًا لِإِيثَارِهِمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا مَا يُورِدُهُمُوهَا، وَيُورِدُهُمْ سَعِيرَهَا عَلَى الْأَعْمَالِ الَّتِي تُورِدُهُمُ الْجَنَّةَ، فَجَعَلَهُمْ جَلَّ ذِكْرُهُ بِإِيثَارِهِمْ أَسْبَابَهَا عَلَى أَسْبَابِ الْجَنَّهِ لَهَا أَصْحَابًا، كَصَاحِبِ الرَّجُلِ الَّذِي يُصَاحِبُهُ مُؤْثِرًا صُحْبَتَهُ عَلَى صُحْبَةِ غَيْرِهِ حَتَّى يُعْرَفَ بِهِ. ﴿هُمْ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٩] يَعْنِي فِي النَّارِ خَالِدُونَ، وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ ﴿خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥] مُقِيمُونَ


الصفحة التالية
Icon