وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: " ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦] نُثْبِتُ خَطَّهَا وَنُبَدِّلُ حُكْمَهَا "
وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦] نُثْبِتُ خَطَّهَا، وَنُبَدِّلُ حُكْمَهَا، حُدِّثْتُ بِهِ عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ: " ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦] نُثْبِتُ خَطَّهَا "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] اخْتَلَفَتِ الْقِرَاءَةُ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ، فَقَرَأَهَا قُرَّاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ: ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] وَلِقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ وَجْهَانِ مِنَ التَّأْوِيلِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ تَأْوِيلُهُ: مَا نَنْسَخْ يَا مُحَمَّدُ مِنْ آيَةٍ فَنُغَيِّرُ حُكْمَهَا أَوْ نُنْسِهَا. وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّهَا فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: «مَا نُنْسِكَ مِنْ آيَةٍ أَوْ -[٣٩١]- نَنْسَخُهَا نَجِيءُ بِمِثْلِهَا» فَذَلِكَ تَأْوِيلُ النِّسْيَانِ. وَبِهَذَا التَّأْوِيلِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ