كَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ [البقرة: ١١٤] قَالَ: يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ "
حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " قَوْلُهُ: ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ [البقرة: ١١٤] أَمَّا خِزْيِهُمْ فِي الدُّنْيَا: فَإِنَّهُمْ إِذَا قَامَ الْمَهْدِيُّ وَفُتِحَتِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ قَتَلَهُمْ، فَذَلِكَ الْخِزْيُ؛ وَأَمَّا الْعَذَابُ الْعَظِيمُ: فَإِنَّهُ عَذَابُ جَهَنَّمَ الَّذِي لَا يُخَفَّفُ عَنْ أَهْلِهِ، وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فِيهَا فَيَمُوتُوا " وَتَأْوِيلُ الْآيَةِ: لَهُمْ فِي الدُّنْيَا الذِّلَّةُ وَالْهَوَانُ وَالْقَتْلُ وَالسَّبْيُ، عَلَى مَنْعِهِمْ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ، وَسَعْيُهُمْ فِي خَرَابِهَا. وَلَهُمْ - عَلَى مَعْصِيَتِهِمٍ وَكُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ وَسَعْيِهِمْ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا - عَذَابُ جَهَنَّمَ، وَهُوَ الْعَذَابُ الْعَظِيمُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١١٥]


الصفحة التالية
Icon