وَكَانَ الشَّافِعِيُّ، يَقُولُ «عَلَى مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ الْعُودُ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَهُمَا لَا يَجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ» حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَنْهُ الرَّبِيعُ ذِكْرُ مَنْ قَالَ: يَجْزِي مِنْهُ دَمٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ عُودٌ لِقَضَائِهِ
قَالَ الثَّوْرِيُّ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ، عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عَنْهُ. وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: «إِنْ عَادَ تَارِكُ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا لِقَضَائِهِ فَحَسَنٌ، وَإِنْ لَمْ يَعُدْ فَعَلَيْهِ دَمٌ»
ذِكْرُ مَنْ قَالَ: الطَّوَافُ بَيْنَهُمَا تَطَوُّعٌ وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ، وَمَنْ كَانَ يَقْرَأُ: «فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ، " لَوْ أَنَّ حَاجًّا أَفَاضَ بَعْدَمَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَسْعَ فَأَصَابَهَا يَعْنِي امْرَأَتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، لَا حَجُّ، وَلَا عَمْرَةٌ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ اللَّهِ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا» فَعَاوَدْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ " فَقُلْتُ: إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ سُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَلَا تَسْمَعُهُ يَقُولُ: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَأَبَى أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِ شَيْئًا؟