حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدِيُّ مَحِلَّهُ» بِكَسْرِ الدَّالِ مُثَقَّلَةً " وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَاصِمٍ، فَرُوِيَ عَنْهُ مُوَافَقَةُ الْأَعْرَجِ وَمُخَالَفَتُهُ إِلَى قِرَاءَةِ سَائِرِ الْقُرَّاءِ. وَالْهَدْي عِنْدِي إِنَّمَا سُمِّيَ هَدْيًا لِأَنَّهُ تَقَرَّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ مُهْدِيهِ بِمَنْزِلَةِ الْهَدِيَّةِ يُهْدِيهَا الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِهِ مُتَقَرِّبًا بِهَا إِلَيْهِ، يُقَالُ مِنْهُ: أَهْدَيْتُ الْهَدْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَأَنَا أُهْدِيهِ إِهْدَاءً، كَمَا يُقَالُ فِي الْهَدِيَّةِ يُهْدِيهَا الرَّجُلَ إِلَى غَيْرِهِ: أَهْدَيْتُ إِلَى فُلَانٍ هَدِيَّةً، وَأَنَا أُهْدِيهَا. وَيُقَالُ لِلْبَدَنَةِ هَدِيَّةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى يَذْكُرُ رَجُلًا أُسِرَ يُشْبِهُهُ فِي حُرْمَتُهُ بِالْبَدَنَةِ الَّتِي تُهْدَى:
[البحر الوافر]
فَلَمْ أَرَ مَعْشَرًا أَسَرُوا هَدِيًّا | وَلَمْ أَرَ جَارَ بَيْتٍ يُسْتَبَاءُ |