قَادَ قَوْلَهُ، وَسُئِلَ عَنْ نَظِيرِ ذَلِكَ فِي الْعَازِمِ عَلَى أَنْ يُجَامِعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَهُوَ مُقِيمٌ صَحِيحٌ إِذَا كَفَّرَ قَبْلَ دُخُولِ الشَّهْرِ، وَدَخَلَ الشَّهْرُ فَفَعَلَ مَا كَانَ عَازِمًا عَلَيْهِ هَلْ تُجْزِيهِ كَفَّارَتُهُ الَّتِي كَفَّرَ عَنِ الْوَاجِبِ مِنْ وَطْئِهِ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ يُسْأَلُ عَمَّنْ أَرَادَ أَنْ يُظَاهِرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَإِنْ قَادَ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ خَرَجَ مِنْ قَوْلِ جَمِيعِ الْأُمَّةِ. وَإِنْ أَبَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ سُئِلَ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّائِمِ لِمُتْعَتِهِ قَبْلَ تَمَتُّعِهِ وَقَبْلَ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ، ثُمَّ عُكِسَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ، فَلَنْ يَقُولَ فِي أَحَدِهِمَا شَيْئًا إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَعَلَيْهِ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي حَجِّهِ وَصِيَامِ سَبْعَةِ أَيَّامٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَمِصْرِهِ. فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: أَوَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ صَوْمُ السَّبْعَةِ الْأَيَّامِ بَعْدَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي يَصُومُهُنَّ فِي الْحَجِّ إِلَّا بَعْدَ رُجُوعِهِ إِلَى مِصْرِهِ وأَهْلِهِ؟ قِيلَ: بَلْ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَوْمَ الْأَيَّامِ الْعَشَرَةِ بِعَدَمِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي لِمُتْعَتِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ رَأْفَةً مِنْهُ بِعِبَادِهِ رَخَّصَ لِمَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، كَمَا رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ،


الصفحة التالية
Icon