حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِهْرَانُ، وَحَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَا جَمِيعًا: قَالَ سُفْيَانُ: " ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: ٢٣٥] قَالَ: يَقُولُ: إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنِّي أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَجْتَمِعَ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: ٢٣٥] قَالَ: يَقُولُ: إِنَّ لَكِ عِنْدِي كَذَا، وَلَكِ عِنْدِي كَذَا، وَأَنَا مُعْطِيكِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: هَذَا كُلُّهُ وَمَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ عُقْدَةَ النِّكَاحِ، فَهَذَا كُلُّهُ نَسَخَهُ قَوْلُهُ: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥] "
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ: " ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا، قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [البقرة: ٢٣٥] قَالَ: الْمَرْأَةُ تُطَلَّقُ، أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَيَأْتِيَهَا الرَّجُلُ فَيَقُولُ: احْبِسِي عَلَيَّ نَفْسَكِ، فَإِنَّ لِي بِكِ رَغْبَةً، فَتَقُولُ: وَأَنَا مِثْلُ ذَلِكَ. فَتَتَوَّقُ نَفْسُهُ لَهَا، فَذَلِكَ الْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ -[٢٨٤]- أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٥] وَلَا تُصَحِّحُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ فِي عِدَّةِ الْمَرْأَةِ الْمُعْتَدَّةِ، فَتُوجِبُوهَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُنَّ، وَتَعْقِدُوهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥] يَعْنِي: يَبْلُغْنَ أَجْلَ الْكِتَابِ الَّذِي بَيَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] فَجَعَلَ بُلُوغَ الْأَجَلِ لِلْكِتَابِ وَالْمَعْنَى: لِلْمُتَنَاكِحَيْنِ أَنْ لَا يَنْكِحَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الْمُعْتَدَّةَ فَيَعْزِمَ عُقْدَةَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَيَبْلُغَ الْأَجَلَ الَّذِي أَجَّلَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لِانْقِضَائِهَا


الصفحة التالية
Icon