حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: ٢٥٥] " مَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٥٥] مِنَ الْآخِرَةِ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: ٢٥٥] " مَا مَضَى أَمَامَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٥٥] مَا يَكُونُ بَعْدَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ "
حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قَالَ: " مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَالدُّنْيَا ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٥٥] فَالْآخِرَةُ "
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] فَإِنَّهُ يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّهُ الْعَالِمُ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مُحِيطٌ بِذَلِكَ كُلِّهِ مُحْصٍ لَهُ دُونَ سَائِرِ مَنْ دُونَهُ، وَأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ سِوَاهُ شَيْئًا إِلَّا بِمَا شَاءَ هُوَ أَنْ يَعْلَمَهُ فَأَرَادَ فَعَلَّمَهُ. وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ الْعِبَادَةَ لَا تَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ بِالْأَشْيَاءِ جَاهِلًا فَكَيْفَ يَعْبُدُ مَنْ لَا يَعْقِلُ شَيْئًا الْبَتَّةَ مِنْ وَثَنٍ وَصَنَمٍ؟ يَقُولُ: أَخْلِصُوا الْعِبَادَةَ لِمَنْ هُوَ مُحِيطٌ بِالْأَشْيَاءِ كُلِّهَا يَعْلَمُهَا، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ صَغِيرُهَا وَكَبِيرُهَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ