ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾ [البقرة: ٢٥٦] قَالَ: «لَا يُغَيِّرُ اللَّهُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ» حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾ [البقرة: ٢٥٦] قَالَ: «لَا انْقِطَاعَ لَهَا»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٤] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاللَّهُ سُمَيْعٌ إِيمَانَ الْمُؤْمِنِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، الْكَافِرِ بِالطَّاغُوتِ عِنْدَ إِقْرَارِهِ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ، وَتَبْرِئتِهِ مِنَ الْأَنْدَادِ وَالْأَوْثَانِ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، ﴿عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٩] بِمَا عَزَمَ عَلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَإِخْلَاصِ رُبُوبِيَّتِهِ قَلْبُهُ، وَمَا انْطَوَى عَلَيْهِ مِنَ الْبَرَاءَةِ مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَصْنَامِ وَالطَّوَاغِيتِ ضَمِيرُهُ، وَبِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَخْفَتْهُ نَفْسُ كُلِّ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ لَا يَنْكَتِمُ عَنْهُ سِرٌّ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرٌ، حَتَّى يُجَازِيَ كُلَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ، وَأَضْمَرَتْهُ نَفْسُهُ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيْهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٧]


الصفحة التالية
Icon