ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ [البقرة: ٢٦٦] :«فِيهَا صِرٌّ وَبَرْدٌ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ [البقرة: ٢٦٦] «يَعْنِي بِالْإِعْصَارِ رِيحًا فِيهَا بَرْدٌ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: ٢١٩] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: كَمَا بَيَّنَ لَكُمْ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمْرَ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِهِ، وَكَيْفَ وَجْهُهَا، وَمَا لَكُمْ وَمَا لَيْسَ لَكُمْ فِعْلُهُ فِيهَا، كَذَلِكَ يُبَيِّنُ لَكُمُ الْآيَاتِ سِوَى ذَلِكَ، فَيُعَرِّفُكُمْ أَحْكَامَهَا وَحَلَالَهَا وَحَرَامَهَا، وَيُوَضِّحُ لَكُمْ حُجَجَهَا، إِنْعَامًا مِنْهُ بِذَلِكَ عَلَيْكُمْ ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: ٢١٩] يَقُولُ: لِتَتَفَكَّرُوا بِعُقُولِكُمْ فَتَتَدَبَّرُوا وَتَعْتَبِرُوا بِحُجَجِ اللَّهِ فِيهَا، وَتَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا مِنْ أَحَكَامِهَا، فَتُطِيعُوا اللَّهَ بِهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ


الصفحة التالية
Icon