الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: وَمَا يَتَذَكَّرُ وَيَتَّعِظُ وَيَنْزَجِرُ عَنْ أَنْ يَقُولَ فِي مُتَشَابِهِ آيِ كِتَابِ اللَّهِ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ إِلَّا أُولُو الْعُقُولِ وَالنُّهَى
وَقَدْ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ يَقُولُ: «وَمَا يَذَكَّرُ فِي مِثْلِ هَذَا، يَعْنِي فِي رَدِّ تَأْوِيلِ الْمُتَشَابِهِ إِلَى مَا قَدْ عَرَفَ مِنْ تَأْوِيلِ الْمُحْكَمِ حَتَّى يَتَّسِقَا عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ، إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: أَنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِمَا تَشَابَهَ مِنْ آيِ كِتَابِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ وَالْمُحْكَمُ مِنْ آيِهِ مِنْ تَنْزِيلِ رَبِّنَا وَوَحْيِهِ، وَيَقُولُونَ أَيْضًا