وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ تَأَوَّلَهُ بِمَعْنَى الرَّاعِيَةِ فَإِنَّهُ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ الْقَائِلِ: أَسَمْتُ الْمَاشِيَةَ فَأَنَا أُسِيمُهَا إِسَامَةً: إِذَا رَعَيْتُهَا الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠] بِمَعْنَى تَرْعَوْنَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَخْطَلِ:
[البحر الكامل]
مِثْلِ ابْنِ بَزْعَةَ أَوْ كَآخَرَ مِثْلِهِ | أَوْلَى لَكَ ابْنَ مُسِيمَةِ الْأَجْمَالِ |
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ﴾ [آل عمران: ١٤] فَالْأَنْعَامُ جَمْعُ نَعْمٍ: وَهِيَ الْأَزْوَاجُ الثَّمَانِيَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي كِتَابِهِ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ وَالْبَقَرِ وَالْإِبِلِ، وَأَمَّا الْحَرْثُ: فَهُوَ الزَّرْعُ وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَمِنَ الْبَنِينَ، وَمِنْ كَذَا -[٢٦٧]- وَمِنْ كَذَا، وَمِنَ الْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ