كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ﴾ [آل عمران: ٢٠] " أَيْ بِمَا يَأْتُونَكَ بِهِ مِنَ الْبَاطِلِ مِنْ قَوْلِهِمْ: خَلَقْنَا، وَفَعَلْنَا، وَجَعَلْنَا، وَأَمَرْنَا، فَإِنَّمَا هِيَ شُبْهَةٌ بَاطِلَةٌ قَدْ عَرَفُوا مَا فِيهَا مِنَ الْحَقِّ، فَقُلْ: أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِي "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ [آل عمران: ٢٠] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَالْأُمِّيِّينَ الَّذِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ: أَأَسْلَمْتُمْ؟ يَقُولُ: قُلْ لَهُمْ: هَلْ أَفْرَدْتُمُ التَّوْحِيدَ، وَأَخْلَصْتُمُ الْعِبَادَةَ وَالْأُلُوهَةَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ دُونَ سَائِرِ الْأَنْدَادِ وَالْأَشْرَاكِ الَّتِي تُشْرِكُونَهَا مَعَهُ فِي عِبَادَتِكُمْ إِيَّاهُمْ، وَإِقْرَارِكُمْ بِرُبُوبِيَّتِهِمْ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا رَبَّ غَيْرُهُ،