حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ لَاعَنْتَ الْقَوْمَ بِمَنْ كُنْتَ تَأْتِي حِينَ قُلْتَ ﴿أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] ؟ قَالَ: «حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: ثنا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] الْآيَةَ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَابْنَيْهِمَا الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَدَعَا الْيَهُودَ لِيُلَاعِنَهُمْ فَقَالَ شَابٌّ مِنَ الْيَهُودِ: وَيْحَكُمْ أَلَيْسَ عُهْدُكُمْ بِالْأَمْسِ إِخْوَانُكُمُ الَّذِينَ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ؟ لَا تُلَاعِنُوا، فَانْتَهَوْا "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَهُمْ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ: ﴿تَعَالَوْا﴾ [آل عمران: ٦١] هَلُمُّوا ﴿إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ [آل عمران: ٦٤] يَعْنِي إِلَى كَلِمَةٍ عَدْلٍ