حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ [آل عمران: ٧٠] يَقُولُ: «تَشْهَدُونَ أَنَّ نَعْتَ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِكُمْ، ثُمَّ تَكْفُرُونَ بِهِ وَلَا تُؤْمِنُونَ بِهِ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ [آل عمران: ٧٠] " آيَاتُ اللَّهِ: مُحَمَّدٌ، وَأَمَّا تَشْهَدُونَ: فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ، ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ [آل عمران: ٧٠] «أَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ، لَيْسَ لِلَّهِ دِينٌ غَيْرُهُ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٧١] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: يَا أَهْلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ لِمَ تَلْبِسُونَ؟ يَقُولُ: لِمَ تَخْلِطُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ؟ وَكَانَ خَلْطُهُمُ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ: إِظْهَارُهُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ مِنَ -[٤٩٣]- التَّصْدِيقِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ غَيْرَ الَّذِي فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ