حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾ [آل عمران: ١٤٦] قَالَ: «تَخَشَّعُوا»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾ [آل عمران: ١٤٦] قَالَ: «مَا اسْتَكَانُوا لِعَدُوِّهِمْ» ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٦]
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٧] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٧] وَمَا كَانَ قَوْلَ الرِّبِّيِّينَ، وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ مِنْ ذِكْرِ أَسْمَاءِ الرِّبِّيِّينَ ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا﴾ [آل عمران: ١٤٧] يَعْنِي مَا كَانَ لَهُمْ قَوْلٌ سِوَى هَذَا الْقَوْلِ إِذْ قُتِلَ نَبِيُّهُمْ. وَقَوْلُهُ: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ [آل عمران: ١٤٧] يَقُولُ: " لَمْ يَعْتَصِمُوا إِذْ قُتِلَ نَبِيُّهُمْ إِلَّا بِالصَّبِرِ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ، وَمُجَاهَدَةِ عَدُوِّهِمْ، وَبِمَسْأَلَةِ رَبِّهِمُ الْمَغْفِرَةَ وَالنَّصْرَ عَلَى عَدُوِّهِمْ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ [آل عمران: ١٤٧] وَأَمَّا الْإِسْرَافُ: فَإِنَّهُ الْإِفْرَاطُ فِي الشَّيْءِ، يُقَالُ مِنْهُ: أَسْرَفَ فُلَانٌ فِي هَذَا