حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ [آل عمران: ١٤٨] قَالَ: «النَّصْرَ وَالْغَنِيمَةَ» ﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ١٤٨] قَالَ: «رِضْوَانَ اللَّهِ وَرَحْمَتَهُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: ﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ [آل عمران: ١٤٨] «حُسْنَ الظُّهُورِ عَلَى عَدُوِّهِمْ» ﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ١٤٨] «الْجَنَّةَ، وَمَا أَعَدَّ فِيهَا» وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِإِحْسَانِهِمْ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ، وَهُمُ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ الَّذِي وَصَفَ عَنْهُمْ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ حِينَ قُتِلَ نَبِيُّهُمْ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٩] يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ صَدَقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فِي وَعْدِ اللَّهِ وَوَعِيدِهِ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ﴿إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: ١٤٩]، يَعْنِي: الَّذِينَ جَحَدُوا نُبُوَّةَ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فِيمَا يَأْمُرُونَكُمْ بِهِ، وَفِيمَا يَنْهَوْنَكُمْ عَنْهُ، فَتَقْبَلُوا رَأْيَهُمْ فِي ذَلِكَ، وَتَنْتَصِحُوهُمْ فِيمَا تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لَكُمْ فِيهِ