حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] «أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا عَزَمَ عَلَى أَمْرٍ أَنْ يَمْضِيَ فِيهِ، وَيَسْتَقِيمَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، وَيَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ»
حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] الْآيَةَ، «أَمَرَهُ اللَّهُ إِذَا عَزَمَ عَلَى أَمْرٍ أَنْ يَمْضِيَ فِيهِ وَيَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٠] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، عَلَى مَنْ نَاوَأَكُمْ وَعَادَاكُمْ مِنْ أَعْدَائِهِ، وَالْكَافِرِينَ بِهِ، فَلَا غَالِبَ لَكُمْ مِنَ النَّاسِ، يَقُولُ: فَلَنْ يَغْلِبَكُمْ مَعَ نَصْرِهِ إِيَّاكُمْ أَحَدٌ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَيْنِ أَقْطَارِهَا مَنْ خَلَقَهُ، فَلَا تَهَابُوا أَعْدَاءَ اللَّهِ لِقِلَّةِ عَدَدِكُمْ، وَكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ، مَا كُنْتُمْ عَلَى أَمْرِهِ، وَاسْتَقَمْتُمْ عَلَى طَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ، فَإِنَّ الْغَلَبَةَ لَكُمْ وَالظَّفَرَ دُونَهُمْ. ﴿وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [آل عمران: ١٦٠] يَعْنِي إِنْ يَخْذُلْكُمْ رَبُّكُمْ، بِخِلَافِكُمْ أَمْرَهُ، وَتَرْكِكُمْ طَاعَتَهُ وَطَاعَةَ رَسُولِهِ، فَيَكِلْكُمْ إِلَى أَنْفُسِكُمْ، فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ، يَقُولُ: فَأَيِسُوا مِنْ نُصْرَةِ النَّاسِ، فَإِنَّكُمْ لَا تَجِدُونَ أَمْرًا مِنْ بَعْدِ خُذْلَانِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ إِنْ خَذَلَكُمْ، يَقُولُ: فَلَا تَتْرُكُوا أَمْرِي، وَطَاعَتِي وَطَاعَةَ