حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا غَنِمَ مَغْنَمًا، بَعَثَ مُنَادِيًا: «أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ مِخْيَطًا فَمَا دُونَهُ، أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ بَعِيرًا فَيَأْتِي بِهِ عَلَى ظَهْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ رُغَاءٌ، أَلَا لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ فَرَسًا، فَيَأْتِي بِهِ عَلَى ظَهْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ حَمْحَمَةٌ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ تَوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا -[٢٠٨]- يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨١] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ﴾ [البقرة: ٢٨١] ثُمَّ تُعْطَى كُلُّ نَفْسٍ جَزَاءَ مَا كَسَبَتْ بِكَسْبِهَا وَافِيًا غَيْرَ مَنْقُوصٍ مَا اسْتَحَقَّهُ وَاسْتَوْجَبَهُ مِنْ ذَلِكَ: ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨١] يَقُولُ: لَا يُفْعَلُ بِهِمْ إِلَّا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ بِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَيْهِمْ، فَيُنْقَصُوا عَمَّا اسْتَحَقُّوهُ