حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: ٥] قَالَ: «عِدَةٌ تَعِدُونَهُمْ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: ادْعُوا لَهُمْ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: ٥] " إِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ وَلَدِكَ، وَلَا مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ، فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا، قُلْ لَهُمْ: عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ، وَبَارَكَ اللَّهُ فِيكَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصِّحَّةِ، مَا قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَهُوَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: ٥] أَيْ قُولُوا يَا مَعْشَرَ وُلَاةِ السُّفَهَاءِ قَوْلًا مَعْرُوفًا لِلسُّفَهَاءِ، إِنْ صَلَحْتُمْ وَرَشَدْتُمْ سَلَّمْنَا إِلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَخَلَّيْنَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي فِيهِ حَثٌّ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَنَهْي عَنْ مَعْصِيَتِهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ [النساء: ٦] وَاخْتَبِرُوا عُقُولَ يَتَامَاكُمْ فِي -[٤٠٣]- أَفْهَامِهِمْ، وَصَلَاحِهِمْ فِي أَدْيَانِهِمْ، وَإِصْلَاحِهِمْ أَمْوَالَهُمْ