كَمَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٦] يَقُولُ: «إِذَا دَفَعَ إِلَى الْيَتِيمِ مَالِهِ، فَلْيَدْفَعْهُ إِلَيْهِ بِالشُّهُودِ، كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَفَى بِاللَّهِ كَافِيًا مِنَ الشُّهُودِ الَّذِي يُشْهِدُهُمْ وَالِي الْيَتِيمِ عَلَى دَفْعِهِ مَالَ يَتِيمِهِ إِلَيْهِ
كَمَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦] يَقُولُ: «شَهِيدًا» يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ أَحْسَبَنِي الَّذِي عِنْدِي، يُرَادُ بِهِ: كَفَانِي، وَسُمِعَ مِنَ الْعَرَبِ: لَأَحْسِبَنَّكُمْ مِنَ الْأَسْوَدَيْنِ، يَعْنِي بِهِ: مِنَ الْمَاءِ وَالتَّمْرِ، وَالْمُحْسَبُ مِنَ الرِّجَالِ: الْمُرْتَفِعُ الْحَسَبِ، وَالْمُحْسِبُ: الْمُكْفِي
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قُلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧] يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لِلذُّكُورِ مِنْ أَوْلَادِ الرَّجُلِ الْمَيِّتِ حِصَّةٌ مِنْ مِيرَاثِهِ وَلِلْإِنَاثِ مِنْهُمْ حِصَّةٌ مِنْهُ، مِنْ قَلِيلِ مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ وَكَثِيرِهِ حِصَّةٌ مَفْرُوضَةٌ وَاجِبَةُ مَعْلُومَةُ مَؤَقَّتَةٌ. -[٤٣٠]- وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُوَرِّثُونَ الذُّكُورَ دُونَ الْإِنَاثِ