حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧] قَالَ: " كَانَ النِّسَاءُ لَا يَرِثْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْآبَاءِ، وَكَانَ الْكَبِيرُ يَرِثُ وَلَا يَرِثُ الصَّغِيرُ وَإِنْ كَانَ ذِكْرًا، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧] " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَنَصَبَ قَوْلَهُ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧] وَهُوَ نَعْتٌ لِلنَّكِرَةِ لِخُرُوجِهِ مَخْرَجَ الْمَصْدَرِ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ: لَكَ عَلَيَّ حَقٌّ وَاجِبًا، وَلَوْ كَانَ مَكَانَ قَوْلِهِ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧] اسْمٌ صَحِيحٌ لَمْ يَجُزْ نَصْبُهُ، لَا يُقَالُ: لَكَ عِنْدِي حَقٌّ دِرْهَمًا، فَقَوْلُهُ: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧] كَقَوْلِهِ: نَصِيبًا فَرِيضَةً وَفَرْضًا، كَمَا يُقَالُ: عِنْدِي دِرْهَمٌ هِبَةٌ مَقْبُوضَةٌ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي حُكْمِ هَذِهِ الْآيَةِ، هَلْ هُوَ مُحْكَمٌ، أَوْ مَنْسُوخٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مُحْكَمٌ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ -[٤٣٢]- عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ " مُحْكَمَةٌ، وَلَيْسَتْ مَنْسُوخَةً، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ الْآيَةَ " حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ


الصفحة التالية
Icon