كَمَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ [النساء: ٢٠] «طَلَاقَ امْرَأَةٍ مَكَانَ أُخْرَى، فَلَا يَحِلُّ لَهُ مِنْ مَالِ الْمُطَلَّقَةِ شَيْءٌ وَإِنْ كَثُرَ» حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى. ﴿أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [النساء: ٢٠] يَعْنِي بِقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَتَأْخُذُونَهُ﴾ [النساء: ٢٠] أَتَأْخُذُونَ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ مِنْ مُهُورِهِنَّ ﴿بُهْتَانًا﴾ [النساء: ٢٠] يَقُولُ، ظُلْمًا بِغَيْرِ حَقٍّ، ﴿وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [النساء: ٢٠] يَعْنِي: وَإِثْمًا قَدْ أَبَانَ أَمْرَ آخِذِهِ أَنَّهُ بِأَخْذِهِ إِيَّاهُ لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ ظَالِمٌ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: ٢١] يَعْنِي جَلَّ ثناؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ﴾ [النساء: ٢١] وَعَلَى أَيِّ وَجْهٍ تَأْخُذُونَ مِنْ نِسَائِكُمْ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ مِنْ صَدُقَاتِهِنَّ إِذَا أَرَدْتُمْ طَلَاقَهُنَّ وَاسْتِبْدَالَ غَيْرِهِنَّ بِهِنَّ أَزْوَاجًا، وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضِكُمْ فَتَبَاشَرْتُمْ وَتَلَامَسْتُمْ، وَهَذَا كَلَامٌ وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُهُ مَخْرَجَ الِاسْتِفْهَامِ فَإِنَّهُ فِي مَعْنَى النَّكِيرِ وَالتَّغْلِيظِ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِآخَرَ: كَيْفَ تَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا وَأَنَا غَيْرُ رَاضٍ بِهِ؟ عَلَى مَعْنَى التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ،