حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ، قَالَ: ثني شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ خَيْرَ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرَ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ» وَإِنْ كَانَ الصَّاحِبُ بِالْجَنْبِ مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ دَاخِلَا فِيهِ كُلُّ مَنْ جَنَبَ رَجُلًا يَصْحَبُهُ فِي سَفَرٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوِ انْقِطَاعٍ إِلَيْهِ وَاتِّصَالٍ بِهِ، وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَصَّ بَعْضَهُمْ مِمَّا احْتَمَلَهُ ظَاهَرُ التَّنْزِيلِ؛ فَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: جَمِيعُهُمْ مَعْنِيُّونَ بِذَلِكَ، وَبِكُلِّهِمْ قَدْ أَوْصَى اللَّهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [البقرة: ١٧٧] اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ابْنُ السَّبِيلِ: هُوَ الْمُسَافِرُ الَّذِي يَجْتَازُ مَارًّا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [النساء: ٣٦] هُوَ الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْكَ وَهُوَ مُسَافِرٌ " -[١٨]- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ، مِثْلَهُ