حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ [النساء: ٤٦] قَالَ: " كَمَا تَقُولُ: اسْمَعْ غَيْرَ مَسْمُوعٍ مِنْكَ "
وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ [النساء: ٤٦] كَقَوْلِكَ: اسْمَعْ غَيْرَ صَاغٍ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ [النساء: ٤٦]-[١٠٧]- يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿وَرَاعِنَا﴾ [النساء: ٤٦] أَيْ رَاعِنَا سَمْعَكَ، افْهَمْ عَنَّا وَأَفْهِمْنَا. وَقَدْ بَيَّنَّا تَأْوِيلَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِأَدِلَّتِهِ بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ عَنْ إِعَادَتِهِ. ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ [النساء: ٤٦] يَعْنِي: تَحْرِيكًا مِنْهُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ بِتَحْرِيفٍ مِنْهُمْ لِمَعْنَاهُ إِلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ مَعْنَيَيْهِ، وَاسْتِخْفَافًا مِنْهُمْ بِحَقِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ [النساء: ٤٦] كَمَا:


الصفحة التالية
Icon