حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] يَقُولُ: " رُدُّوهُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [النساء: ٥٩] "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] إِنْ كَانَ الرَّسُولُ حَيًّا وَ ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: «إِلَى كِتَابِهِ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢] فَرَدُّ مَا تَنَازَعْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ، خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ فِي مَعَادِكُمْ، وَأَصْلَحُ لَكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ، لِأَنَّ ذَلِكَ يَدْعُوكُمْ إِلَى الْأُلْفَةِ، وَتَرْكِ التَّنَازُعِ وَالْفُرْقَةِ. ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] يَعْنِي: " وَأَحْمَدُ مَوْئِلًا وَمَغَبَّةً، وَأَجْمَلُ عَاقِبَةً. وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى أَنَّ التَّأْوِيلَ: التَّفْعِيلُ مِنْ تَأَوَّلَ، وَأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ تَأَوَّلَ: تَفَعَّلَ، مِنْ قَوْلِهِمْ آلَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى كَذَا: أَيْ رَجَعَ؛ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ